مكي بن حموش

488

الهداية إلى بلوغ النهاية

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، وهو قول قتادة والسدي والربيع بن أنس وابن المسيب وزيد بن أسلم ومالك « 2 » وغيرهم . قوله « 3 » : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ [ 144 ] . إلى قوله : وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ 146 ] . أي : قد نرى يا محمد تصرف نظرك « 4 » نحو السماء . روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان قبل تحويل قبلته من بيت المقدس إلى الكعبة يرفع بصره إلى السماء ينتظر من اللّه الأمر بالتحويل إلى الكعبة « 5 » . قال قتادة : " كان النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ] يقلّب وجهه إلى السماء ، يحب أن يصرفه اللّه « 7 » تعالى إلى الكعبة حتى صرفه « 8 » اللّه عزّ وجل إليها « 9 » " . وهذا يدل على أنه لم يصلّ إلى بيت المقدس إلا بوحي ، فكان ينتظر متى يؤمر

--> ( 1 ) [ متفق عليه ، أخرجه البخاري برقم 4486 في كتاب التفسير ، ومسلم برقم 525 في كتاب المساجد ] . المدقق . ( 2 ) في ع 3 : مالك رضي اللّه عنه أجمعين . وانظر : قوله في تفسير القرطبي 1582 . ( 3 ) في ح : قوله تعالى . ( 4 ) في ع 3 : وجهك . ( 5 ) وهذه الرواية هي قول السدي في تفسير القرطبي 1582 . ( 6 ) في ح : عليه السّلام . ( 7 ) سقط لفظ الجلالة من ق . ( 8 ) في ع 2 : صرف . ( 9 ) انظر : جامع البيان 1723 .